محمد على شاه آبادى ( مترجم : زاهد ويسى )

37

رشحات البحار ( فارسى )

بعد خروجه من المدرسة الفيضية ، و طلبت منه بإصرار ان يعطينى درسا و قد امتنع الشاه‌آبادى فى البداية . ثم بعد ان احتمل اننى أريد الفلسفة ، وافق . لكنى قلت له : لقد درست الفلسفة . اننى أريد العرفان . فامتنع مرة ثانية . فألححت عليه حتى وافق . و حضرت عنده قرابة السبع سنين و تعلمت عنده الفصوص « 1 » و مفتاح الغيب « 2 » . يروى المرحوم السيد أحمد الخمينى : ان الإمام الخمينى التقى ، ذات يوم ، المرحوم السيد إلهى ، و هو رجل عارف من أهل قزوين ، و كان اللقاء فى مدينة قم ، و عند ما جرى الحديث بينهما رأيا المرحوم الشاه‌آبادى . قال الإمام : التقيت به فى مدرسة الفيضية ، فسألته عن مسألة عرفانية ، و لما أجاب عنها ، أدركت انه أهل لهذا الأمر . لذا قلت له : أريدك ان تدرسنى . فرفض . فأصررت عليه حتى وافق على إعطائى درس الفلسفة . لانه فكر انى طالب الفلسفة . و لما وافق ، قلت له : انا لم آتك لدراسة الفلسفة لانى قد درستها . جئتك أريد العرفان ؛ أعنى شرح الفصوص « 3 » . و قد رفض ، لكنى أصررت عليه مرارا حتى وافق . يروى المرحوم السيد أحد الخمينى : سألت والدى ( رحمه اللّه ) عن عدد تلامذة المرحوم آية اللّه الشاه‌آبادى فى العرفان . فقال : قد يصل عددنا الثلاثة أحيانا ، لكنى كنت أدرس العرفان عنده لوحدى فى أغلب الأحيان . سألته و هل درست شيئا غير العرفان على يده ؟ قال : كنت أدرس عنده فى أيام العطلة ، و فى يومى الخميس و الجمعة ، كتاب مفتاح الغيب ، و قد كتبت الحاشية على هذا الكتاب فى المدة نفسها التى كنت أدرس فيها مفتاح الغيب . و سألته أيضا : و هل درست كتبا أخرى على يده ؟ قال : كتاب منازل

--> ( 1 ) . فصوص الحكم من تصانيف شيخ الأكبر محيى الدين بن عربى ( 2 ) . من تصانيف صدر الدين قونوى ( 3 ) . يعنى شرح الفصوص للقيصرى